الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
356
تنقيح المقال في علم الرجال
سعد بكتبه كلّها . قال الحسين بن عبيد اللّه رحمه اللّه : جئت بالمنتخبات إلى أبي القاسم بن قولويه رحمه اللّه أقرأها عليه ، فقلت : حدّثك سعد ؟ فقال : لا ، بل حدّثني أبي وأخي عنه ، وأنا لم أسمع من سعد إلّا حديثين « * » . توفّي سعد رحمه اللّه سنة إحدى وثلاثمائة ، وقيل : سنة تسع وتسعين ومائتين . انتهى كلام النجاشي « 1 » . وعنونه العلّامة رحمه اللّه في القسم الأوّل من الخلاصة « 2 » مثل الفهرست . . إلى قوله : ثقة . وزاد بعد ( ثقة ) قوله : شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، لقي مولانا أبا محمّد العسكري عليه السلام . ثم نقل عن النجاشي قوله : رأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمّد [ عليه السلام ] ، ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه ، واللّه أعلم « 3 » . ثم أرّخ وفاته مثل النجاشي ، وزاد قوله : وقيل : مات يوم الأربعاء لسبع
--> ( * ) ربّما يتوهم المنافاة بين هذا وبين ما مرّ منه في ترجمة جعفر بن محمّد بن قولويه من نقله عنه قوله : ما سمعته من سعد إلّا أربعة أحاديث . . ويمكن دفع المنافاة بأنّ المذكور هناك نفي روايته عن سعد مطلقا إلّا أربعة أحاديث ، والمذكور هنا نقل روايتين عنه من أحاديث المنتخبات ، فيكون سمع منه حديثين من المنتخبات وحديثين من غير المنتخبات فلا منافاة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : تنقيح المقال 15 / 330 - 342 برقم 4002 . ( 1 ) رجال النجاشي : 133 - 135 [ الطبعة المصطفوية ، وفي طبعة الهند : 126 - 127 ، وفي طبعة بيروت 1 / 401 - 404 برقم ( 465 ) ، وفي طبعة جماعة المدرسين : 177 - 178 برقم ( 467 ) ] . ( 2 ) الخلاصة : 78 برقم 3 . ( 3 ) للشيخ أبي علي الحائري رحمه اللّه تحقيق رشيق في تصحيح اللقاء هذا ، أورده في هامش كتابه منتهى المقال 3 / 326 - 328 ، وسيأتي منّا ، فراجعه .